بسم الله الرحمن الرحيم

دار المواساة

مركز إسلامي متكامل للدعم النفسي والاجتماعي والروحي

﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾

نموذج وقفي حر ومجاني لجميع المسلمين حول العالم

هذه وثيقة إنقاذ

كل يوم يمر دون عمل يعني أن هناك أرواحا تزهق وعائلات تتفكك وشبابا يفقدون الأمل. ما بين يديك ليس ورقا بل خارطة طريق لإنقاذ حقيقي. خذه بجدية. نفذه. أو أوصله لمن يستطيع.

التعريف

ما هي دار المواساة؟

دار المواساة ليست مجرد عيادة نفسية ولا جمعية خيرية ولا مركز إرشاد. هي منظومة متكاملة لإنقاذ الأرواح وإعادة بناء النفوس مبنية على أساسين:

  • أساس شرعي أصيل: مستمد من القرآن والسنة ومقاصد الشريعة وتراث الحضارة الإسلامية في رعاية المكلومين
  • أساس علمي حديث: يستخدم أحدث ما توصل إليه علم النفس والطب النفسي من مناهج مثبتة الفاعلية

والأهم: كل خدمات دار المواساة مجانية بالكامل ممولة بنظام الوقف الإسلامي. وهذا النموذج ليس ملكا لأحد. هو هدية لكل المسلمين. خذه. عدله وأضف عليه. نفذه في بلدك. في مدينتك. في حيك. لا تحتاج إذنا من أحد. تحتاج فقط إرادة.

المفارقة الكبرى

الإسلام هو أكثر الأديان اهتماما بالنفس البشرية. الحضارة الإسلامية أنشأت أول مستشفيات نفسية في تاريخ البشرية قبل أن تعرف أوروبا معنى العلاج النفسي بقرون. لكننا اليوم الأقل تقدما في مجال الصحة النفسية.

لماذا؟ لأننا فقدنا المؤسسات. فقدنا الأوقاف. فقدنا المنظومة. والأخطر أننا فقدنا ثقافة التراحم نفسها. دول تخلت عن دورها ومجتمعات انجرفت نحو المادية فصارت العلاقات الإنسانية شكلية باردة. الجار لا يعرف جاره والقريب لا يسأل عن قريبه. دار المواساة هي تلك الأداة التي تعيد الحياة لهذا الإرث. وإحياء ثقافة التراحم هو الأساس الذي تقوم عليه.

من أين ولدت الفكرة؟

لم تولد فكرة دار المواساة في مكتب ولا مؤتمر. ولدت من ألم حقيقي. حين يتواصل معك نساء ورجال يحكون عن صدمات مرعبة واكتئاب يأكل أرواحهم. حين يقول لك شاب: لا أرى سببا لأن أعيش. حين تبكي أم وتقول: أولادي ما لهم من يعيلهم. حين يتصل بك رجل في منتصف الليل وصوته يرتجف ويقول: أنا على حافة الهاوية.

المسلم المكروب اليوم أمامه خياران فقط: عيادة نفسية خاصة لا يملك ثمنها (جلسة واحدة قد تكلف 50-200 دولار) وربما يكون الطبيب بلا دين أو أخلاق، أو لا شيء. أين الخيار الثالث؟ أين المؤسسة الوقفية المجانية التي تحتضنه بكرامة وتعالجه بعلم وتواسيه بإيمان؟ لم تكن موجودة. حتى الآن.

وإذا لم تستطع بناء دار مواساة كمؤسسة، فهذه الوثيقة تحمل لك أيضا نماذج بسيطة لمواساة عائلية ومجتمعية يمكن أن تبدأها اليوم من بيتك وشارعك. المواساة لا تحتاج مبنى، تحتاج قلبا.

لماذا الآن؟

حجم الكارثة: أرقام تهز الوجدان

الاعتقاد السائد أن المسلمين لا ينتحرون أسطورة خطيرة. الإسلام يحرم الانتحار لكنه يقع ويتزايد. والأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب الإخفاء والتجريم وغياب أنظمة الرصد

0
يعيشون مع اضطراب نفسي حول العالم
0
ينتحرون سنويا - شخص كل 40 ثانية
0
تريليون دولار - التكلفة المتوقعة بحلول 2030
0
فجوة العلاج في إقليم شرق المتوسط - الأعلى عالميا
0
من أطفال غزة يعانون من PTSD - حتى قبل 2023
0
من المسلمين يريدون إرشادا نفسيا مستنيرا بالإيمان ولا يجدونه

الأسرّة النفسية: أرقام مفزعة

المنطقةالأسرّة لكل 100,000
الدول مرتفعة الدخل25 إلى 60
الدول العربية (المتوسط)3 إلى 10
اليمنأقل من 1
الصومال وأفغانستانشبه معدوم
سوريامدمر بالكامل تقريبا

بؤر الألم في العالم الإسلامي

سوريا

أكثر من 13 مليون متأثر بالحرب - جيل كامل لا يعرف إلا الخوف والتشرد

فلسطين وغزة

أطفال بلا طفولة - البنية التحتية النفسية مدمرة بالكامل

اليمن

أسوأ أزمة إنسانية في العالم - لا تكاد توجد أي خدمات نفسية

العراق

عقود من الصدمات المتراكمة - 43% يعانون من أعراض اكتئابية

النساء

معاناة مضاعفة - عنف أسري واكتئاب ووصمة اجتماعية

الشباب

أزمة هوية وبطالة وإدمان رقمي وضغوط لا تنتهي

الرجال

المعاناة المكتومة - الرجل لا يبكي فيموت في صمت

كبار السن

وحدة قاتلة وشعور بالنسيان

اللاجئون

بلا وطن وبلا علاج - معدلات PTSD أعلى بـ 5-10 مرات

المسلمون الجدد

فئة منسية تماما - فقدان العائلة والأصدقاء وأزمة هوية حادة بلا شبكة دعم

90% من المصابين بأمراض نفسية في العالم الإسلامي لا يتلقون أي علاج

من كل 10 أشخاص يعانون من اكتئاب شديد أو قلق معيق أو صدمة مدمرة: تسعة منهم يعانون وحدهم بلا أي مساعدة. لماذا هذه الفجوة؟

  • نقص حاد في المتخصصين: 7 دول عربية لديها أقل من 0.5 طبيب نفسي لكل 100,000 نسمة بينما الدول المتقدمة فيها 10-15 أو أكثر
  • إنفاق هزيل: الدول النامية تنفق أقل من 1% من ميزانياتها الصحية على الصحة النفسية
  • وصمة اجتماعية قاتلة: من يذهب لطبيب نفسي يوصم بالجنون أو ضعف الإيمان
  • تكلفة مرتفعة: جلسة واحدة قد تساوي أجر أسبوع كامل لعامل بسيط
  • غياب البنية التحتية: دول بأكملها ليس فيها مركز صحة نفسية واحد يعمل بكفاءة
  • الخلط بين الدين والعلم: اعتقاد شائع أن الصلاة والدعاء وحدهما يكفيان وكأن المسلم لا يأخذ بالأسباب
  • العلاج بلغة أجنبية: كثير من المقاييس والأدوات النفسية غير متاحة بالعربية أو بصياغة ثقافية ملائمة

لماذا يحدث هذا؟ تشريح الأزمة

  • انهيار منظومة الوقف الإسلامي: في العصر الذهبي كانت الأوقاف تمول أكثر من 60% من الخدمات العامة ثم جاء الاستعمار وصادرت الحكومات الأوقاف أو أهملتها
  • الوصمة الاجتماعية: جملة (اذهب للطبيب النفسي) تعني عند كثيرين (أنت مجنون)
  • مقولة (صل أكثر وسيذهب الاكتئاب): الحقيقة الشرعية أن الإسلام يأمر بالأخذ بالأسباب. النبي ﷺ قال: تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء
  • غياب المؤسسات المتخصصة: لا توجد فيما نعلم مؤسسة وقفية تقدم خدمات صحة نفسية متكاملة ومجانية تجمع بين العلم والشرع
  • الحروب والأزمات المتتالية: ملايين المصدومين بلا خدمات
  • المادية والتفكك الاجتماعي: تراجع الروابط الأسرية والمجتمعية وانتشار الفردية والعزلة. المجتمعات المسلمة كانت قائمة على التراحم واليوم كثير من الناس يموتون في شققهم ولا يعلم بهم أحد إلا بعد أيام

النتيجة: دائرة مفرغة - المرض النفسي يقود للوصمة والوصمة تمنع العلاج فيتفاقم المرض. دار المواساة تكسر هذه الدائرة بمسارين: مؤسسة متخصصة لمن يحتاج علاجا مهنيا ونماذج مواساة مجتمعية بسيطة لإعادة بناء ثقافة التراحم.

الأساس الشرعي

المواساة في القرآن والسنة

دار المواساة ليست اختراعا جديدا بل إحياء لتراث عظيم تمتد جذوره في أعماق الشريعة الإسلامية

﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾
سورة البلد: 17-18

التواصي فعل جماعي متبادل لا يتحقق بشكل منظم ومستدام إلا من خلال مؤسسات. دار المواساة هي المؤسسة التي تفعّل هذه الآية.

شفاء الصدور

﴿قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ﴾ القرآن يعالج الأمراض النفسية والروحية

النهي عن اليأس

﴿لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ تحريم اليأس يقتضي توفير أسباب الأمل

إحياء النفس

﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ كل نفس تنقذ كأنك أحييت الناس جميعا

الطمأنينة بالذكر

﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ الذكر يقلل التوتر والقلق بشكل قابل للقياس

التعاون والأخوة

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ التعاون فريضة والأخوة رابطة توجب المواساة

اليسر بعد العسر

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ الله وعد باليسر لكنه أمرنا بالأخذ بالأسباب. واليسر قد يأتي على يد إنسان يمد يد المواساة

قال النبي ﷺ: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"

رواه مسلم - الميثاق التأسيسي لدار المواساة

قال ﷺ: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"

متفق عليه

يقول الله عز وجل يوم القيامة: "يا ابن آدم مرضتُ فلم تعُدني. قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمتَ أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمتَ أنك لو عدته لوجدتني عنده"

رواه مسلم - حين تزور مريضا بما في ذلك المريض النفسي فأنت تلقى الله عنده

قال ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تطرد عنه جوعا أو تقضي عنه دينا"

رواه الطبراني

حين مات ابنه إبراهيم بكى ﷺ وقال: "تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا. وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون"

رواه البخاري - النبي ﷺ بكى وحزن. الحزن ليس ضعفا. كتم المشاعر هو الخطر.

قال ﷺ: "تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحدا: الهرم"

رواه أبو داود والترمذي - قال ابن القيم: هذا يشمل أدواء البدن والنفس والروح جميعا

قال ﷺ: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"

متفق عليه - أساس نظام المواساة المجتمعية: حراسة الجار لجاره

البيمارستانات الإسلامية

حين كانت أوروبا تسجن المرضى النفسيين وتعذبهم كان المسلمون يبنون أعظم مؤسسات الشفاء في التاريخ

بيمارستان بغدادالقرن 9 الميلادي

من أوائل المستشفيات التي خصصت أقساما للأمراض النفسية. عمل فيه الرازي (ت. 925م) مؤلف "الطب الروحاني"

بيمارستان دمشق1154 ميلادي

أنشأه نور الدين زنكي. جناح كامل للأمراض النفسية. العلاج بالموسيقى والماء والحدائق. مجاني بالكامل

بيمارستان القاهرة1284 ميلادي

من أعظم المستشفيات في تاريخ البشرية. آلاف المرضى. أجنحة نفسية مع حدائق ونوافير. يُصرف للمريض مال عند خروجه

علماء المسلمين: رواد علم النفس

أبو زيد البلخيت. 934م

ألف "مصالح الأبدان والأنفس" - ميز بين أمراض البدن والنفس ووصف الاكتئاب والقلق واقترح علاجات معرفية وسلوكية قبل الغرب بقرون

ابن سينات. 1037م

خصص في "القانون في الطب" أقساما كاملة للكآبة والعشق المرضي والأرق وعلاجها بمزيج من الطب والروحانية

الإمام الغزاليت. 1111م

في "إحياء علوم الدين" قدم تحليلا لأمراض القلوب مع منهج علاجي يشبه العلاج المعرفي السلوكي الحديث

ابن القيمت. 1350م

قال "أمراض القلوب أخطر من أمراض الأبدان" واقترح مزيجا من الذكر والدعاء مع إجراءات عملية

الوقف الإسلامي: المحرك الذي بنى حضارة

في عهد الخلافة الأموية والعباسية كان أكثر من 60% من الخدمات العامة يمول عبر الأوقاف. في ذروة الدولة العثمانية شكلت أصول الأوقاف ثلث الأراضي الزراعية.

ما هو الوقف؟ تخصيص أصل (عقار أو مال أو أرض) بحيث يبقى الأصل محفوظا ويُصرف الريع على غرض خيري إلى الأبد. وهو الحل الأمثل لتمويل دار المواساة لأنه يوفر: الاستدامة والاستقلالية والبركة (صدقة جارية) والأصالة (نموذج مجرب لأكثر من ألف عام).

الخدمات

منظومة الدوائر الثمان

رحلة المستفيد الكاملة من لحظة الأزمة حتى التعافي الكامل

الاستقبال والطوارئ

باب المواساة

خط المواساة 24/7 (هاتف + واتساب + دردشة) - لا يُغلق أبدا لأن الأزمات لا تنتظر. 83% من المتصلين بخطوط الأزمات ذوي الميول الانتحارية قالوا إن المكالمة ساعدتهم. مستويات الاستجابة: أحمر (خطر وشيك - تدخل فوري) - برتقالي (خطر مرتفع - موعد خلال 24 ساعة) - أصفر (ضائقة - 72 ساعة) - أخضر (إرشاد). الاستقبال المباشر: غرفة دافئة مريحة + مشروب فورا + ابتسامة حقيقية + لا أوراق في البداية + سرية تامة. فريق تدخل أزمات متنقل للحالات الحرجة.

التقييم والتشخيص

فهم الألم

مقابلة تقييمية معمقة (60-90 دقيقة): ماذا يشعر؟ تاريخه الشخصي والعائلي وعلاقاته وأي أفكار إيذاء ذات. مقاييس نفسية معتمدة: PHQ-9 (اكتئاب) - GAD-7 (قلق) - PCL-5 (صدمة) - WHO-5 (رفاهية). تقييم روحي: علاقته بالصلاة والقرآن والذكر. تقييم اجتماعي ومادي: فقر أو ديون أو عنف؟ لكل مستفيد خطة فريدة بأهداف قصيرة وطويلة المدى مع تعيين مرافق مسؤول عن متابعته.

العلاج الفردي

شفاء النفس

Islamic CBT: استبدال الأفكار السلبية بمفاهيم قرآنية ("لن ينتهي هذا" ← "فإن مع العسر يسرا" / "أنا بلا قيمة" ← "ولقد كرّمنا بني آدم"). Islamic ACT: القبول = الرضا بالقدر مع الأخذ بالأسباب. EMDR: لضحايا الحروب والعنف والكوارث. الإرشاد الروحي: إصلاح العلاقة بالله وفقه الابتلاء والعلاج بالقرآن. الجلسات: إرشاد نفسي (50 دقيقة أسبوعيا) - شرعي (45 دقيقة) - EMDR (90 دقيقة) - أسري (60 دقيقة). المرشد الشرعي لا يتدخل في العلاج السريري والمعالج لا يفتي. الطب النفسي الدوائي: الاكتئاب الشديد والفصام واضطراب ثنائي القطب ونوبات الهلع حالات تحتاج تدخلا دوائيا. النموذج المثالي: عيادة طب نفسي داخل الدار بطبيب متفرغ وصيدلية مصغرة. النموذج الواقعي: بروتوكول إحالة مع مستشفيات شريكة والدار تتحمل التكلفة عبر صندوق المواساة. العلاج الدوائي ليس نقيض الإيمان بل أخذ بالأسباب كمريض السكري مع الأنسولين.

البرامج الجماعية

حلقات المواساة - الابتكار الأبرز

مجموعات 8-12 شخصا يتشاركون تجربة مشابهة أسبوعيا لمدة 12-16 أسبوعا بإشراف ميسر مدرب. تكسر العزلة وتعيد الإحساس بالقيمة بتكلفة منخفضة. بنية الجلسة: افتتاح بآيات ودعاء (5 دقائق) - جولة مشاعر (15 دقيقة) - موضوع الأسبوع (30 دقيقة) - تمرين عملي (15 دقيقة) - خطة الأسبوع (10 دقائق) - ختام بدعاء (5 دقائق). 9 حلقات: الصبر (فاقدو عزيز) - السكينة (القلق والاكتئاب) - الأمان (ضحايا العنف) - الرجاء (اليأس) - الثبات (الإدمان) - البناء (المطلقون) - النور (الشباب) - الحكمة (كبار السن) - البدايات (المسلمون الجدد - 16 أسبوعا: أزمة الهوية وبناء شبكة اجتماعية جديدة والتعامل مع ضغوط المحيط القديم وتعلم أساسيات الدين في بيئة داعمة).

الدعم الاجتماعي

يد المواساة

صندوق المواساة المالي: إعانات طارئة (إيجار وطعام وعلاج) - قروض حسنة بدون فوائد - تمويل مشاريع صغيرة - كفالات شهرية - تمويل الأدوية النفسية للمحتاجين. الوساطة الأسرية: حل النزاعات بالطرق الشرعية قبل وصولها للمحاكم. نظام الأخ الكفيل / الأخت الكفيلة: متطوع مدرب (40 ساعة تدريب) يتصل بالمستفيد يوميا ويرافقه في الأنشطة الاجتماعية ويبلغ عن أي تطورات مقلقة. مدة الكفالة 3-6 أشهر قابلة للتمديد.

التأهيل وإعادة الدمج

العودة للحياة

مهارات حياتية: التواصل الفعال وإدارة الغضب وحل المشكلات وإدارة الوقت والمهارات المالية. تأهيل مهني: تقييم القدرات والميول + تدريب في مجالات مطلوبة + ريادة أعمال + كتابة السيرة الذاتية. برنامج العودة التدريجية: تقليل تدريجي للجلسات + بناء شبكة دعم طبيعية خارج الدار + متابعة 3-12 شهرا بعد التخريج.

الوقاية والتوعية

المواساة تبدأ من هنا

حملات توعوية: "لست وحدك" (كسر الوصمة) - "تحدث" (التعبير عن المشاعر) - "كن مواسيا" (تدريب المجتمع) - "حياتك أمانة" (الوقاية من الانتحار). تأهيل الأئمة: دورة "الإسعافات النفسية الأولية" (16 ساعة) + بطاقات إحالة. الأئمة هم خط الدفاع الأول. بحث علمي: وحدة بحثية + شراكات أكاديمية + مقاييس ملائمة ثقافيا. محتوى رقمي: يوتيوب + بودكاست + تطبيق + حسابات تواصل نشطة.

الأطفال والمراهقون

براعم المواساة

الأطفال ليسوا بالغين صغار الحجم. الطفل المصدوم قد يتبول في فراشه أو ينعزل أو يصبح عدوانيا ولا يعرف أن يقول: أنا مكتئب. الأساليب العلاجية: العلاج باللعب (Play Therapy) - العلاج بالرسم والفن - العلاج بالقصة والدراما بقصص قرآنية مكيفة علاجيا - العلاج المعرفي السلوكي المكيف للأطفال (جلسات 30 دقيقة) - إشراك الوالدين إلزاميا. الفئات العمرية: 3-6 سنوات (لعب ورسم مع تدريب مكثف للوالدين) - 7-12 سنة (مزيج من اللعب والقصة والعلاج المعرفي المبسط) - 13-17 سنة (أقرب لعلاج الكبار بأسلوب يراعي المراهقة وأزمة الهوية والإدمان الرقمي). المتطلبات: معالج نفسي أطفال متخصص + غرفة علاج مجهزة بألعاب ومواد فنية + غرفة انتظار مخصصة للأطفال.

البرامج المتخصصة

برامج علاجية تفصيلية

برامج متكاملة تعالج أعقد المشكلات النفسية والاجتماعية في مجتمعاتنا بمنهج يجمع بين العلم والشرع

برنامج التعافي من الإدمان (برنامج الخلاص)

الإدمان (مخدرات، كحول، إباحية، قمار، ألعاب إلكترونية) مشكلة ضخمة لا يمكن اختزالها في حلقة أسبوعية واحدة. يحتاج برنامجا متكاملا من 4 مراحل:

  • المرحلة الأولى: التقييم والتحفيز (أسبوع 1-2): تقييم شامل لنوع الإدمان وشدته ومدته. التأكد من الرغبة الحقيقية في التوقف. وضع خطة علاجية فردية. إحالة لطبيب نفسي إذا كان يحتاج إدارة أعراض انسحاب
  • المرحلة الثانية: العلاج المكثف (أسبوع 3-14): 3 جلسات فردية أسبوعيا (علاج معرفي سلوكي مكيف للإدمان) + حلقة الثبات الأسبوعية + إرشاد شرعي وروحي مكثف + تمارين عملية لملء الوقت وبناء بدائل صحية + إشراك الأسرة في برنامج تثقيفي
  • المرحلة الثالثة: الوقاية من الانتكاسة (شهر 4-12): جلسات فردية أسبوعية ثم نصف شهرية + استمرار حلقة الثبات + تأهيل مهني وإعادة دمج اجتماعي + نظام الأخ الكفيل (متعاف قديم يرافق المتعافي الجديد)
  • المرحلة الرابعة: المتابعة طويلة المدى (سنة 2+): حلقة ثبات مستمرة لا تنتهي لمن يحتاج + اتصال شهري للاطمئنان + باب مفتوح للعودة فورا عند الشعور بخطر الانتكاسة

ملاحظة خاصة بإدمان الإباحية: منتشر بشكل مرعب بين الشباب ويحتاج معالجة خاصة تجمع بين العلاج السلوكي وحجب المحتوى وبناء بدائل صحية وإصلاح العلاقة بالله. برنامج مخصص لهذا مطلوب بشدة.

برنامج الإرشاد الزوجي وما قبل الزواج (برنامج السكن والمودة)

قسم كبير من الأزمات النفسية في مجتمعاتنا مصدره مشاكل زوجية. الطلاق المتزايد والعنف الأسري والخيانة والصمت القاتل بين الزوجين كلها تحتاج تدخلا مهنيا قبل أن تصل لنقطة اللاعودة.

  • إرشاد ما قبل الزواج (وقاية): برنامج من 4-6 جلسات للمقبلين على الزواج يتناول التوقعات الواقعية ومهارات التواصل وحل الخلافات بطريقة صحية والحقوق والواجبات الشرعية والتوافق النفسي والعاطفي وإدارة المال المشترك. هذا البرنامج وحده قد يمنع مئات الطلاقات
  • إرشاد زوجي علاجي: جلسات مشتركة مع مرشد أسري مدرب + جلسات فردية لكل طرف حين يحتاج + وساطة في النزاعات المستعصية بمنهج شرعي وعلمي
  • برنامج ما بعد الطلاق: إرشاد فردي للمطلقين والمطلقات + حلقة البناء + برنامج دعم نفسي لأبناء المطلقين. لأن الطلاق حين يقع يخلف جراحا نفسية عميقة في الزوجين والأبناء

بروتوكول التعامل مع حالات الإساءة الجنسية

من أكثر المواضيع حساسية وأقلها ذكرا في مجتمعاتنا. تجاهله في مؤسسة تعالج الصحة النفسية ثغرة خطيرة.

المبادئ والبروتوكول

المبادئ: السرية المطلقة أولوية قصوى. تصديق الضحية أولا وعدم التشكيك. عدم لوم الضحية تحت أي ظرف. الفصل الكامل بين الضحية والمعتدي. معالجون متخصصون فقط يتعاملون مع هذه الحالات.

  • الاستقبال: شخص مدرب من نفس جنس الضحية يستقبل البلاغ في مكان خاص وآمن
  • التقييم الأولي: تقييم السلامة الجسدية والنفسية فورا وإحالة طبية إذا لزم
  • المسار القانوني: شرح الخيارات القانونية للضحية بوضوح مع دعم محام متطوع. القرار للضحية ولا يفرض عليها شيء
  • العلاج: جلسات فردية متخصصة (لا جلسات جماعية في البداية) + علاج صدمات EMDR + إرشاد روحي حساس لأن كثيرا من الضحايا يعانون من أزمة إيمانية
  • حماية الأطفال: إذا كان الضحية طفلا: إبعاده عن المعتدي فورا + إبلاغ الجهات المختصة + علاج نفسي مكثف مع الطفل والأسرة غير المعتدية
  • تدريب إلزامي: كل العاملين في دار المواساة يتلقون تدريبا على التعرف على علامات الإساءة الجنسية والتعامل معها (8 ساعات على الأقل)

برنامج المسلمين الجدد - المهتدين (برنامج الهداية)

فئة لا يتكلم عنها أحد تقريبا: من دخل الإسلام حديثا. هؤلاء يمرون بأزمات نفسية واجتماعية شديدة. كثيرون يفقدون عائلاتهم وأصدقاءهم بسبب إسلامهم ويجدون أنفسهم وحيدين بلا شبكة دعم. يعانون من أزمة هوية حادة وضغوط اجتماعية هائلة وأحيانا تهديدات.

برنامج متكامل من 16 أسبوعا يشمل:

  • إرشاد نفسي فردي للتعامل مع أزمة الهوية وفقدان المحيط القديم
  • حلقة البدايات (مجموعة دعم أقران من مسلمين جدد آخرين)
  • تعليم ديني مبسط ومتدرج بلا تشدد ولا تساهل
  • بناء شبكة اجتماعية إسلامية (ربط المسلم الجديد بأسر مسلمة تحتضنه)
  • نظام الأخ/الأخت الكفيل(ة) من المسلمين القدامى
  • مساعدة مادية إذا فقد عمله أو سكنه بسبب إسلامه
القيم

القيم الثمانية الحاكمة

الرحمة

المحرك الأول لكل شيء في دار المواساة

الكرامة

كل مستفيد يعامل بكرامة واحترام كاملين

السرية

أمانة مقدسة - ما يقال يبقى في الدار

الإحسان

لا مكان للتسيب - الجودة حق المحتاج

الشمولية

نرعى الإنسان كاملا: روحه ونفسه وجسده

العلمية

مناهج مثبتة علميا فقط - لا مكان للدجل

الاستدامة

مؤسسة مبنية لتبقى وتخدم الأجيال

العدالة

الأولوية الوحيدة: من هو الأشد حاجة

الكوادر

التطوع أولا والتقوى شرط

دار المواساة ليست شركة توظيف بل مشروع أمة. الأصل فيها التطوع والاحتساب لله

شرط التقوى: لا تنازل

أهم شرط في اختيار العاملين والمتطوعين - قبل الشهادات والخبرات - هو التقوى والاستقامة والأخلاق. من يواسي المكروب يحمل أمانة روحه.

نموذج التطوع المرن

المتطوع لا يحتاج للتفرغ. يعمل وظيفته ثم يتطوع 2-4 ساعات. طبيب يتطوع بجلستين أسبوعيا. معلم ييسر حلقة مساء. طالب يرد على خط المواساة.

8-12 كوادر ثابتة

مدير + منسق برامج + منسق متطوعين + مسؤول إداري ومالي + مسؤول تقنية وحماية بيانات + أخصائي نفسي رئيسي (1-2) + معالج أطفال (1) + مرشد شرعي + منسق خط المواساة. الباقي كله تطوع. حماية من الاحتراق: إشراف أسبوعي + حد أقصى 20-25 حالة نشطة + إجازات إلزامية + جلسات دعم للموظفين.

120-200 متطوع

العمود الفقري: مستشارو خط المواساة + الأخ/الأخت الكفيل(ة) + مرشدون متطوعون + ميسرو حلقات + محامون + متطوعون إداريون.

البناء والتشغيل

الهيكل التنظيمي والتصميم

الشكل القانوني

مؤسسة وقفية خيرية غير ربحية مسجلة وفق قوانين البلد المنشأ فيه مع: مجلس أمناء مستقل (7-11 عضوا) يضم علماء شرع ومتخصصين في الصحة النفسية ورجال أعمال وقانونيين + هيئة شرعية استشارية + لجنة مراجعة وحوكمة مستقلة + شفافية مالية كاملة بتقارير سنوية منشورة.

16 قسما في 3 قطاعات

  • قطاع البرامج والخدمات (8 أقسام): خط المواساة والطوارئ - الإرشاد النفسي - الإرشاد الشرعي - البرامج الجماعية - الدعم الاجتماعي - التأهيل وإعادة الدمج - برامج الأطفال والمراهقين - برنامج الإدمان
  • قطاع الإدارة والمالية (4 أقسام): الموارد البشرية - المالية وإدارة الأوقاف - تقنية المعلومات وحماية البيانات - الشؤون الإدارية
  • قطاع التطوير والتواصل (4 أقسام): التطوع والمجتمع - التواصل والإعلام - البحث والتطوير وضبط الجودة - جمع التبرعات والأوقاف

التصميم المعماري: بيئة تشفي

التصميم جزء من العلاج كما عرفته البيمارستانات الإسلامية. 10 مبادئ معمارية:

  • الفناء الداخلي (الصحن): قلب الدار - مساحة مفتوحة بماء ونباتات وإضاءة طبيعية
  • عزل صوتي كامل لغرف الإرشاد + ألوان مدروسة نفسيا + مواد طبيعية
  • آيات قرآنية بخط جميل + أصوات طبيعية هادئة (ماء وتلاوة وأناشيد)
  • خصوصية تامة: لا يرى أحد من يدخل أو يخرج + إمكانية وصول لذوي الإعاقة
  • السلامة: لا نقاط تعلق وزوايا مستديرة وأبواب مضادة للتحصن في غرفة الأزمات

المساحات المطلوبة (900 - 1,300 م²)

المرفقالمساحةالملاحظات
الاستقبال والانتظار60 م²دافئ ومريح مع ركن أطفال
غرف الإرشاد الفردي (6)90 م²عازلة للصوت
قاعتا حلقات المواساة80 م²مقاعد دائرية وإضاءة هادئة
قاعة محاضرات وتدريب80 م²50 مقعدا وشاشة عرض
المصلى50 م²اتجاه القبلة ومكان وضوء
حديقة المواساة100 م²نافورة وممرات ونباتات
غرفة علاج أطفال30 م²مجهزة بألعاب ومواد فنية
غرفة انتظار أطفال25 م²ركن أنشطة ورسم
غرف أخرى335 م²تأمل وأزمات وإدارة وخط مواساة واجتماعات ومطبخ
المجموع900 - 1,300 م²

الأهداف الكبرى (رؤية 10 سنوات)

الهدفالمستهدف
شبكة دور المواساة50 دارا في 25 دولة
إنقاذ الأرواح500,000 مستفيد سنويا
منع الانتحارانخفاض 30% في المناطق المخدومة
جيش المواسين10,000 متخصص ومتطوع مدرب
كسر الوصمة50 مليون شخص تصلهم حملات التوعية
الاستدامة المالية80% من التمويل عبر الأوقاف
البحث والدراسات500 بحث ودراسة + 100 مرجع شرعي متخصص
أكاديمية المواساةتخريج 2,000 مرشد نفسي إسلامي مؤهل
المواساة المجتمعيةتفعيل 1,000 خلية مواساة في الأحياء والقرى

خطة التنفيذ (36 شهرا)

  • المرحلة صفر (الأشهر 1-6): تسجيل المؤسسة + تشكيل مجلس الأمناء + اختيار وتجهيز المقر + توظيف الكادر الأساسي + تدريب 50 متطوعا
  • المرحلة الأولى (الأشهر 7-12): إطلاق خط المواساة + بدء الإرشاد الفردي + أول حلقتي مواساة + توسيع الخط إلى 24/7
  • المرحلة الثانية (الأشهر 13-24): الطاقم الكامل + إطلاق جميع الدوائر الثمان + المنصة الرقمية + البحث العلمي + إطلاق أكاديمية المواساة
  • المرحلة الثالثة (الأشهر 25-36): استدامة مالية 70% + دليل التأسيس + تدريب مدربين + تخطيط للتوسع + المساعدة في تأسيس 5 دور أخرى

مؤشرات الأداء الرئيسية

المؤشرالسنة 1السنة 3السنة 5
المستفيدون الجدد سنويا1,0005,00010,000
الجلسات الفردية سنويا3,00015,00030,000
مكالمات خط المواساة5,00020,00050,000
وقت الاستجابةاقل من 60 ثانيةاقل من 30 ثانيةاقل من 20 ثانية
رضا المستفيديناكثر من 85%اكثر من 88%اكثر من 90%
نسبة التحسن السريرياكثر من 55%اكثر من 60%اكثر من 65%
خريجو الأكاديمية-50200
خلايا المواساة المجتمعية-20100

إدارة المخاطر

المخاطرةالاحتمالالاستجابة
انتحار مستفيدمتوسطبروتوكولات صارمة + فريق أزمات + دعم للموظفين + تأمين مسؤولية
نقص التمويلمرتفعتنويع المصادر + بناء وقف مبكرا + احتياطي 6 أشهر
احتراق الموظفينمرتفعإشراف أسبوعي + إجازات إلزامية + حد أقصى للحالات
الوصمة تمنع المستفيدينمرتفعحملات توعية + دعم العلماء + سرية مطلقة
سوء سمعةمنخفضسياسات أخلاقية صارمة + فحص خلفيات + نظام شكاوى مستقل
تسريب بياناتمتوسطسياسة حماية بيانات صارمة + تشفير كامل + خطة استجابة للاختراقات
سوء سلوك موظف أو متطوعمنخفضفحص خلفيات + نظام شكاوى مستقل + بروتوكول تحقيق واضح + إيقاف فوري

حماية البيانات والخصوصية الرقمية

حين تطلق تطبيقا ومنصة رقمية وخط واتساب وتسجل بيانات آلاف المستفيدين (أمراض نفسية، ميول انتحارية، عنف أسري، إساءة جنسية) فأنت أمام مسؤولية ضخمة. تسريب واحد أو اختراق واحد قد يدمر ثقة المجتمع بالمشروع كله ويؤذي مستفيدين. هذا ليس ترفا تقنيا بل ضرورة شرعية وأخلاقية.

  • تشفير كامل: كل البيانات مشفرة أثناء النقل والتخزين. لا بيانات مكشوفة أبدا
  • صلاحيات وصول محددة: كل موظف يرى فقط ما يحتاجه لعمله. المرشد يرى ملف مستفيده فقط
  • تخزين آمن: خوادم محلية آمنة (ليست على خوادم خارجية في دول قد لا تحترم الخصوصية)
  • سياسة حذف: ملفات المستفيدين تحذف بعد فترة محددة من انتهاء العلاقة مع حفظ الحد الأدنى المطلوب قانونيا
  • تدريب الموظفين: كل العاملين يتلقون تدريبا على حماية البيانات وعواقب التسريب
  • خطة استجابة للاختراقات: من يبلغ وكيف يحتوى الضرر وكيف يبلغ المستفيدون
  • خصوصية خط المواساة: المكالمات لا تسجل إلا بإذن صريح. الرسائل تحذف دوريا. بيانات التعريف لا تحفظ إلا بموافقة المتصل

أكاديمية المواساة للتدريب والتأهيل

المرشدون النفسيون المؤهلون الذين يجمعون بين العلم الحديث والمنهج الإسلامي شبه معدومين. أكاديمية المواساة معهد تدريب متخصص يخرج مرشدين نفسيين إسلاميين بمنهج فريد يجمع بين التأهيل الأكاديمي في علم النفس والتأصيل الشرعي في فقه المواساة والتدريب العملي المكثف.

المستوىالتدريبالدور
مستشار خط المواساة50 ساعةمتطوعو الخط الساخن
مواس مجتمعي100 ساعةخلايا المواساة في الأحياء والعائلات
مرشد نفسي إسلامي500 ساعة + تطبيق عمليالعمل داخل دور المواساة
مدرب مدربين800 ساعةتأسيس أكاديميات فرعية في بلدان أخرى

الهدف: تخريج 200 مرشد سنويا بعد السنة الثالثة. والسعي لاعتماد أكاديمي معترف به من جهات مهنية وشرعية موثوقة.

الشراكات المؤسسية

دار المواساة لا تعمل في جزيرة معزولة. تحتاج شبكة شراكات قوية:

  • مستشفيات: اتفاقيات إحالة واضحة لحالات الطوارئ والتنويم والعلاج الدوائي المكثف مع بروتوكول نقل سريع وآمن
  • جامعات: لتدريب الطلاب وإجراء الأبحاث واعتماد البرامج التدريبية. الجامعات الإسلامية أولوية لكن لا نقتصر عليها
  • وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية: تسهيل التراخيص والاعتراف بالمشروع والتنسيق في الطوارئ
  • هيئات الأوقاف والإفتاء: الغطاء الشرعي والدعم المعنوي وتسهيل جمع الأوقاف
  • مراكز الشرطة والنيابات: للحالات التي تتطلب تدخلا قانونيا (عنف أسري، إساءة جنسية للأطفال)
  • مؤسسات خيرية أخرى: تنسيق الخدمات وتجنب التكرار والإحالة المتبادلة

ضبط الجودة والاعتماد

بلا نظام جودة واضح التفاوت بين الدور سيكون كبيرا خصوصا مع التوسع. آليات ضبط الجودة:

  • الإشراف السريري: كل مرشد يحضر جلسة إشراف أسبوعية مع مشرف أقدم يراجع حالاته ويوجهه
  • مراجعة الملفات: عينة عشوائية من ملفات المستفيدين تراجع شهريا للتأكد من جودة التقييم والخطط العلاجية
  • استبيان رضا المستفيدين: بعد كل 5 جلسات يملأ المستفيد استبيانا مجهول الهوية عن تجربته
  • مقياس التحسن السريري: قياسات موضوعية قبل وأثناء وبعد العلاج بمقاييس معتمدة
  • تقييم الأداء السنوي: لكل عامل ومتطوع
  • تدقيق خارجي مستقل: مرة سنويا على الأقل جهة مستقلة تراجع جودة الخدمات والالتزام بالسياسات
  • معايير موحدة: دليل سياسات وإجراءات موحد لكل دور المواساة يضمن الحد الأدنى من الجودة

بروتوكولات الأزمات الداخلية

سيناريوهات يجب أن يكون لها بروتوكولات مفصلة جاهزة قبل أن تقع:

  • سيناريو 1: انتحار مستفيد: إبلاغ الجهات المختصة فورا. تفعيل فريق الأزمات. دعم نفسي فوري للموظفين والمتطوعين الذين تعاملوا مع الحالة. مراجعة الملف لاستخلاص الدروس. لا تصريح إعلامي إلا من المتحدث الرسمي. تواصل مع الأسرة بحساسية
  • سيناريو 2: اتهام عامل بسوء سلوك: إيقاف العامل فورا عن العمل المباشر مع المستفيدين. تحقيق مستقل (لجنة ليس فيها أصدقاء المتهم ولا المشتكي). حماية المشتكي وضمان سريته. إبلاغ الجهات القانونية إذا كان السلوك جنائيا
  • سيناريو 3: تسريب بيانات: تحديد نطاق التسريب فورا. إبلاغ المستفيدين المتضررين. إبلاغ الجهات المختصة. إصلاح الثغرة. مراجعة شاملة لنظام الحماية

التمويل: لا تجعل المال عائقا

هذا المشروع لا يجمع تبرعات ولا يطلب أموالا. يمكن أن يبدأ بغرفة في مسجد وهاتف ومتطوعين. التكاليف تختلف جذريا حسب البلد. مصادر التمويل المقترحة:

  • الوقف الإسلامي: الأمثل للاستدامة - أسهم وقفية يشتريها الجمهور بمبالغ صغيرة
  • الزكاة والصدقات: تُصرف على المستفيدين مباشرة
  • المجهود الذاتي: تبرع بالوقت (متطوعون) وبالخبرة (أطباء ومرشدون) وعينيا (مكان وأثاث)
  • الدعم الحكومي والمؤسسي: وزارات الصحة وهيئات الأوقاف

العائد الاجتماعي: كل دولار واحد يستثمر في علاج الاكتئاب والقلق يعود بأربعة دولارات في تحسين الصحة والإنتاجية. الاكتئاب والقلق يكلفان الاقتصاد العالمي أكثر من تريليون دولار سنويا في إنتاجية ضائعة. والتغيب عن العمل بسبب الاكتئاب يقدر بنحو 200 مليون يوم عمل ضائع سنويا في العالم العربي. أرواح تنقذ وإنتاجية تعود وعنف يتراجع وروابط تتقوى. والأجر عند الله أعظم.

الباب السابع

المواساة تبدأ من بيتك وشارعك

دار المواساة كمؤسسة تحتاج مالا ومقرا وكوادر. لكن المواساة الحقيقية لا تحتاج شيئا من هذا. المطلوب ليس فقط بناء مؤسسات بل إعادة بناء ثقافة التراحم

لكل من يقول: ماذا أفعل؟

أنا لا أملك مالا ولا خبرة ولا مقرا. الجواب: تستطيع أن تفعل كثيرا. ابدأ من حيث أنت. قبل البيمارستانات كانت الأمة تتماسك بشيء أبسط: الجار يسأل عن جاره والقريب يتفقد قريبه. ثم جاءت المادية وأكلت هذا كله.

المستوى الأول: المواساة العائلية

هذا أضعف الإيمان وأقوى الأثر. كل عائلة ممتدة أو قبيلة تعيد إحياء عادة التراحم القديمة بشكل منظم: شخص واحد يأخذ المبادرة ولا ينتظر قرارا جماعيا. مجموعة واتساب باسم واضح (تراحم آل فلان) ليست للصباحيات بل للسؤال عن بعضكم ومواساة من يحتاج. مسؤول مواساة عائلي: شخص أو اثنان يتصلان بكل فرد مرة كل أسبوعين ويسألانه كيف حالك فعلا. جلسة عائلية شهرية ولو على شاي في بيت أحدهم. صندوق تراحم عائلي مصغر يصرف على من يحتاج. قاعدة ذهبية: مهما كانت مشكلتك هناك شخص تلجأ إليه بسرية تامة ولن يحكم عليك.

المستوى الثاني: خلية المواساة في الحي

3 إلى 5 أشخاص من أهل الحي يأخذون مهمة بسيطة: لا أحد في حينا يعاني وحده. ليسوا أطباء بل أناس يحبهم الناس ويثقون بهم ويحفظون السر. مجموعة تواصل مغلقة لأهل الحي. جولة تفقد أسبوعية (كل عضو يتفقد 5-10 بيوت). قائمة احتياجات سرية. جلسة مسجد بعد العشاء. نظام الجار الحارس: كل بيت يراقب جاره المباشر - إذا لم أره يومين أسأل عنه وإذا سمعت بكاء أتدخل بحكمة.

المستوى الثالث: لجنة المواساة القروية

في القرى الناس يعرفون بعضهم. هذه الميزة يمكن تحويلها من مصدر للنميمة إلى مصدر للتراحم. لجنة من 7-10 أشخاص (إمام ومعلم وطبيب ووجيه وشاب ناشط): إحصاء سري للأكثر عرضة للأزمات، زيارات دورية، صندوق تراحم صغير، خطب جمعة عن المواساة والصحة النفسية، ولائم جماعية شهرية تكسر العزلة.

المستوى الرابع: الأدوات الرقمية البسيطة

مجموعة واتساب مصغرة (8-15 شخصا بظرف مشابه): كل صباح سؤال حقيقي عن الحال، موضوع أسبوعي، إذا غاب أحد يومين يتصل به المشرف، وما يقال لا يخرج. قناة تيليجرام توعوية: رسالة واحدة يوميا فقط. اتصال هاتفي أسبوعي منظم: كل عضو في الخلية يتصل بـ 3 أشخاص أسبوعيا. خلية من 5 تتفقد 15 شخصا أسبوعيا و60 شهريا.

المستوى الخامس: إحياء ثقافة التراحم

هذا الأعمق والأصعب لكنه الأساس. فقدنا عادة السؤال الحقيقي: (كيف حالك) صارت مجاملة لا ينتظر أحد لها إجابة صادقة. فقدنا عادة الزيارة بلا سبب. فقدنا عادة الطعام الجماعي. فقدنا عادة المصارحة: صارت الشكوى عيبا والبكاء ضعفا بينما النبي ﷺ بكى أمام أصحابه. فقدنا عادة الستر: قديما الجار يساعد جاره بسرية واليوم كل شيء مادة للنميمة. يستعاد هذا بأن يبدأ كل إنسان من نفسه: أن تسأل جارك عن حاله فعلا، أن تتصل بقريبك، أن تزور المريض، أن تطبخ طعاما وترسل لجارك بلا سبب، أن تجلس مع أبنائك وتسألهم: هل عندكم شيء يؤلمكم؟

خلاصة عملية: ابدأ بواحدة من هذه الآن
إذا كنت في عائلة كبيرة: أنشئ مجموعة واتساب للتراحم اليوم.
إذا كنت تعرف جيرانك: كلم 2 أو 3 وقل لهم نريد أن نتفقد أهل حينا.
إذا كنت إمام مسجد: خصص 10 دقائق بعد العشاء لجلسة مفتوحة.
إذا كنت لا تعرف أحدا: اتصل بإنسان واحد تعرف أنه يمر بظرف صعب وقل له: فكرت فيك وأردت أن أطمئن عليك.
الانتشار

مشروع مفتوح المصدر للعالم الإسلامي

كل ما ينتجه المشروع متاح مجانا لأي مسلم أو مؤسسة تريد تنفيذه

أربعة مستويات للتطبيق

المستوىالحجمالكوادر
مصغرةمجتمعات صغيرة5-10 أشخاص
متوسطةمدن متوسطة20-40 شخصا
كبرىمدن كبرى50-100 شخص
رقميةمجتمعات متفرقة5-10 عن بعد

الرؤية: 50 دارا في 25 دولة إسلامية خلال 10 سنوات

لا تجعل المال عذرا لعدم البدء. يمكن أن تبدأ دار المواساة بغرفة واحدة في مسجد وهاتف ومتطوعين أتقياء مدربين ثم تنمو تدريجيا. ابدأ بما عندك.

ابدأ بما عندك

غرفة واحدة في مسجد + هاتف + متطوعون أتقياء مدربون = بداية دار مواساة. لا تنتظر الملايين. "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"

خذ الفكرة ونفّذها

هذا المشروع لا يجمع تبرعات ولا يطلب أموالا من أحد.

نريدك أن تأخذ هذا النموذج وتبني دار مواساة في بلدك بنفسك.

هذه وثيقة مفتوحة المصدر - ليست حملة تمويل. نريد منك العمل لا المال.

إذا كنت قادرا على التنفيذ

خذ هذا النموذج وابدأ بتأسيس دار مواساة في مدينتك. غرفة في مسجد وهاتف ومتطوعون = بداية.

إذا كنت عالما أو داعية

ارفع الوصمة عن الصحة النفسية في خطبك ودروسك. علم الناس أن العلاج النفسي أخذ بالأسباب.

إذا كنت متخصصا في الصحة النفسية

تطوع بوقتك واحتسب. ساعة واحدة أسبوعيا قد تنقذ نفسا من الهلاك.

إذا كنت في موقع مسؤولية

سهل التراخيص. ادعم إنشاء مراكز الدعم النفسي. اجعل الصحة النفسية أولوية.

إذا كنت إنسانا عاديا

انشر هذه الوثيقة. أوصلها لمن يستطيع تنفيذها. تطوع في أقرب مبادرة.

وإذا كنت أنت من يعاني

اعلم أنك لست وحدك وأن الله لم ينسك وأن هناك من يعمل الآن لبناء مكان يحتضنك ومجتمع يراحمك.

فلنبدأ. فلنبدأ الآن. فلنبدأ من حيث نحن.
وكل من يسهم في هذا بمال أو جهد أو دعاء أو حتى اتصال هاتفي يسأل فيه عن جاره، فهو شريك في كل نفس تنقذ وكل دمعة تمسح وكل كربة تفرج. إلى يوم القيامة.